قال"الطيبى"يستفاد منه الوعيد الشديد للمكرهين لهن ... وتقديره انتهوا أيها المكرهون فإنهن مع كونهن مكرهات قد يؤاخذن لولا رحمة الله ومغفرته فكيف بكم أنتم؟ (1)
*الإكراه في النظم الوضعية ومقارنته مع الشريعة الإسلامية.
التقت النظم الوضعية مع الشريعة الإسلامية في معظم الشروط التي وضعتها مسبقًا الشريعة الإسلامية، غير أن الشريعة الإسلامية تخالف النظم الوضعية في عدة نقاط مهمة في هذا الموضوع منها:
أن النظم الوضعية تقضى بامتناع مسئولية الجاني المكره في أية جريمة مهما كان نوعها أو كانت جسامتها متى توافرت شروط الإكراه أو حالة الضرورة (2)
والشريعة الإسلامية تخالف النظم الوضعية هنا إذا أنها لا ترفع المسئولية عن المكره بقتل الغير أو ضربه ضربًا مفضيًا إلي الهلاك. وهو ما تحدثت عنه تحت عنوان جرائم لا يؤثر فيها الإكراه. وهذا يعد فرقًا جوهريًا بين النظم الوضعية والشريعة الإسلامية في هذا الشأن.
المطلب الثالث
السكر وأثره رفع المسئولية الجنائية
(1) فتح الباري: ابن حجر جـ 18 صـ 438 دار الغد العربي
(2) محاضرات في الفقه الجنائي الإسلامي. المستشار محمد بهجت عتيبة صـ 84