وبذلك استطاعت الشريعة الإسلامية أن توازن بين إقامة الحد , وعدم إهلاك الجانى بإقامة الحد عليه في حالة المرض , ولوحظ في طريقتها هذه جانيًا أخلاقيًا وهو عدم القسوة في تنفيذ الحكم وكذلك عدم التهاون الذى يؤدى إلى الإستخفاف بالجريمة , ويضّيع الهيبة من صدور المجرمين تجاه القانون الحاكم ,
لقد راعت الشريعة بذلك كرامة الإنسان وحرمته , وعملت على منعه لإرتكاب الجرائم , مع محافظتها على سلامة منهجها 0
المبحث الثانى
الجانب الأخلاقى لعقوبة السرقة بين الإسلام والنظم الأخرى
المطلب الأول
تعريف جريمة السرقة بين الإسلام والنظم الأخرى
أولًا: تعريف السرقة في الشرع الإسلامى:
أ ـ في اللغة: عرفت السرقة في اللغة بأنها. أخذ الشيء من الغير خفية فقال سرق منه الشيء واسترقه (1) ومنه استرق السمع ومسارقة النظر إذا كان يستخفى بذلك (2)
ب ـ وفى الاصطلاح الشرعى: أخذ المال على أوجه الخفية والإستتار (3)
(1) القاموس المحيط جـ 2 صـ 513. لسان العرب لابن منظور جـ 12 صـ 21
(2) المغنى لابن قدامة جـ 100 صـ 115
(3) شرح فتح القدير جـ 4 صـ 219 والمغنى لابن قدامة جـ 10 صـ 115 سابق المحلى لابن حزم جـ 11 صـ 337 سابق