(والله تعالى يقول: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } (البقرة:286) وهو دليل على ألا يجلد أحد فوق طاقته من الألم وهو نص جلىّ في ذلك , لا يجوز مخالفته أصلًا ..وبضرورة العقل نرى ان ابن نيف وثلاثين قوى الجسيم يحمل من الضرب ـ من قوته ـ مالا يحمله الشيخ ابن الثمانين ..وإن الذى يؤدب الشاب القوى لو قوبل به الشيخ الهرم والصغير النحيف لقتلهما ..ووجدنا المريض يؤلمه أقل شئ مما لا يحسه الصحيح أصلًا إلا كما يحس بثيابه التى ليس لحسه لها في الألم سبيل أصلًا , وعلى حسب شدة المرض يكون تألمه ، فصح أن الواجب أن يجلد كل واحد على حسب وسعه الذى كلفه الله تعالى أن يصبر له … فمن ضعف جدًا بشمراخ فيه مائة عثكول جلدة واحدة , أو فيه ثمانون عثكالًا كذلك ويجلد في الحر إن إشتد ضعفه بطرف ثوب على حسب طاقة كل أحد ولا مزيد ,) (2)
(1) سنن ابوداود ك الحدود باب أقامة الحد على المريض
وكذلك سنن ابن ماجة ك الحدود باب الكبير والمريض يجب عليه الحد
(2) المحلى لابن حزم جـ11 صـ176 دار الجيل بيروت