عملت الشريعة الإسلامية تجاه هذا المريض ما يضفى على تشريعها السمت الأخلاقى , فأقامت عليه الحد , ولكنها راعت الحالة الصحية التى يعيشها الجانى المريض , قال ابن قدامة ( والمريض الذى لا يرجى برؤه يقام عليه الحد في الحال ولا يؤخر بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير وشراخ النخل , فإن خيف عليه من ذلك جمع ضغثًا فيه مائة شمراخ فضربه ضربة واحداة ) (1)
وروى في ذلك حديثًاعن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن ابن شهاب قال أخبرنى أبو أمامة بين سهل - أنه أخبره بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار { أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضنى فعاد جلدةً على عظم , فد خلت عليه جارية لبعضهم فهش لها فوقع عليها فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك وقال: استفتوا لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنى قد وقعت على جارية دخلت علىّ , فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. وقالوا مارأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذى هو به , لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ماهو إلا جلد على عظم , فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربةً واحدةً }
(1) المغنى جـ10 صـ45 دار الغد العربى