فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 934

وكذلك أيضًا الحامل لا يقام عليها الحد حتى تضع حملها حتى لا يسرى الضرب إلى الولد فيكون سببًا لهلاكه .. ( ولأن في إقامة الحد عليها في حال حملها إتلافًا لمعصوم ولا سبيل إليه , وسواء كان الحد رجمًا أو غيره لأنه لا يؤمن تلف الولد من سراية الضرب , وربما سرى إلى نفس المضروب فيفوت الولد بفواته ) (1)

ولقد علق ابن حزم على حديث أبى جميلة السابق في رواية أبى داود بقوله ( فوجدنا حديث أبى جميلة عن على صحيحًا ..إنما فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخّر الحد عن الحامل وعن التى لم تجف من دمها , وهذا ليس مما نحن فيه بشيء لأن الحامل ليست مريضة وإنما خيف على جنينها الذى لا يحل هلاكه وحكم الصحيح أن تجلد بلا رأفة - وحكم الجنين ألا يتوصل الى هلاكه فوجب تأخير الحد عنها جملة - كما يؤخر الرجم أيضًا من أجله ) (2)

أ- المريض الذى لا يرجى برؤه:

(1) المغنى لابن قدامه جـ10 صـ46

(2) المحلى لابن حزم جـ 11 صـ175 دار الحيل بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت