وكذلك أيضًا فإن النظم الوضعية تجعل هذه العقوبة لمن قام بقذف إنسانًا آخر سواء أكان صادقًا في مقولته أم كاذبًا فالقاعدة في القانون الوضعي (أنه ليس لمن قذف شخصًا بشيء أن يثبت صحة ما قذف به لأن الأساس الذي تقوم عليه العقوبة في هذه الحالة حماية حياة الأفراد الخاصة) (1) .
المطلب الثاني
الجوانب الأخلاقية لجريمة القذف بين الإسلام والنظم الأخرى
لقد أتضح لنا فيما سبق - معني القذف في النظامين الإسلامي والوضعي مع بيان العقوبة المقدرة للجريمة وشروطها في الاتجاهين - الإسلامي والوضعي،
وفي هذا المطلب نورد بعض الجوانب الأخلاقية التي حرص كلًا من النظامين المحافظة عليها من خلال تشريعه في جريمة القذف.
وسوف أبرز أهم النقاط المتعلقة بالجانب الأخلاقي لجريمة القذف من خلال النقاط التالية:
أولًا: مدلول القذف وبيان الجانب الأخلاقي فيه بين الإسلام والنظام الوضعي:
(1) المرجع السابق صـ 327