فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 934

لقد حددت الشريعة الإسلامية جريمة القذف وجعلتها في نطاق ضيق - فالقذف لا يكون إلا رميًا بالزنا أو ما يوجب الحد - أو نفي النسب ، واشترطت الشريعة أن يكون المجني عليه محصنًا ، أي عفيفًا لم يكن وطئ وطئًا حرامًا في عمره قبل القذف وبعده سواء كان الوطء زنًا موجبًا للحد أم لا (1) وهذا عند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه .

وعند الإمام مالك - يرحمه الله تعالي - أن العفة هي سلامة المقذوف من فعل الزنا الموجب للحد فقط قبل القذف وبعده وهذا أيضًا رأي الشافعي في المسألة ورأي الإمام أحمد أن العفة ثبتت لمن لم يقم عليه حد الزنا وإن كان تائبًا من زنًا أو ملاعنة ) (2)

وغاية الأمر في الشريعة الإسلامية أنها لا تجعل كل رمي بالزنا قذفًا يعاقب القاذف عليه إلا إذا كان كاذبًا في رميه وذلك يتحقق بأن يكون المجني عليه

( المقذوف) محصنًا ،

(1) بدائع الصنائع للكاساني - سابق ج7 ص40

(2) مواهب الجليل ج6 ص 300 سابق وكذلك شرح فتح القدير ج4 ص196

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت