وهنا تقف الشريعة موقفًا فريدًا في إظهار الحق - فتعطي للقاذف الحق في إثبات ما يقول ، فإن استطاع ذلك ، كان ذلك حماية له من أن تناله عقوبة القانون ، وإن لم يثبت اعتبرته كاذبًا وعوقب علي الكذب ورمي غيره بالبهتان والزور ، فتوقع عليه العقوبة المحددة .
قال الله تعالي: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (1)
* وبهذا ... بنت الشريعة الإسلامية - العقوبة المقررة لجريمة القذف علي ضوابط أخلاقية متعددة . وقيم نافعة ومن أهم الجوانب الأخلاقية التي تبرز لنا من خلال هذه النقطة ما يلي:
حفظ الشريعة: وحمايتها لعرض الآخرين من القذف بالبهتان والزور .
تري الشريعة أن الصدق صفه تستحق التشجيع ولا يتساوى مع الكذب ،فأعطت الفرصة لمن رمي غيره بالزنا أن يثبت صحة ما يقول فإن كان كاذبًا عوقب بالجلد ثمانين جلدة وردت شهادته لثبوت الكذب فيه .
(1) سورة النور آية رقم (4)