فالنظم الوضعية من شأنها أن تساعد على إيجاد مثل هذا الفساد القاتل وذلك بإباحتها جريمة الزنا تحت ما تسميه بالرضا (الحرية الشخصية) 0
المطلب الرابع
عقوبة الزنا بين الإسلام والنظم الأخرى
أولًا: عقوبة الزنا في الشريعة الإسلامية والأدلة عليها.
نصت الشريعة الإسلاميةعلى جريمة الزنا وعبرت عنها بأنها فاحشة وورد القول صراحة بالتحريم للزنا. فلا خلاف في تحريمه وهو من الكبائر (فحرمته ثابتة بالكتاب والسنة وإلاجماع. لأن المزاحمة على الأبضاع تفضى إلى إختلاط الأنساب المفضى إلى إنقطاع التعهد من الآباء المفضى إلى إنقطاع النسل , وانقطاع النوع الإنسانى من الوجود) (1) فقال الله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (2)
ومعنى النهى الوارد أى لا تدنوا من الزنى (3) .
وفى النهى عن قربانه بمباشرة مقدماته نهى عنه بالأولى. فإن الوسيلة الى الشئ إذا كانت حرامًا كان المتوسل إليه حرامًا بفحوى الخطاب (4)
(1) المقاصد العامة للشريعة يوسف العالم صـ 447 سابق
(2) سورة الأسراء (32)
(3) الجامع لأحكام القرآن جـ 10 صـ 258 دار الحديث.
(4) فتح القدير - الشوكانى جـ 30 صـ 315