ومن هذه المفاسد التى ذمها الإسلام للمحافظة على النسل والعرض , تحريم الزنا . وانتهاك الأعراض . وأما النظم الوضعية لا تقيم لما أقامه الإسلام تجاه النسل والعرض وزنًا فلم تقم له إعتبارًا , فليس من أهدافها - حينما حرّمت الزنا في أضيق الحدود - أن تحافظ على النسل أو أن تحمى العرض .. وليس هناك من دليل على ذلك أقوى من إباحتها للزنا مالم يتعارض مع الأهواء الشخصية زاعمة بذلك أنها تحافظ على حرية الإنسان .
ب-صيانة المجتمع ورحمة بالولد . كان هذا هدفًا آخر عمل الإسلام على تحقيقه عندما حرّم الزنا ,فولد الزنا إما يموت صغيرًا , وذلك لفقد من يعتنى به لإمتهانه وإحتقاره , وإما أن يعيش في حالة مرزولة ممقوته لفقد التربية وعدم الأب وربما صار سفاكًا للدماء , مخلًا بالأمن العام , إذا لم يكن ذلك غالب حاله .
وإذا ما تعلم وربح فإنه يعيش بين الناس ذليلًا كاسف البال ،ومادام الإنسان كذلك فالحياة مريرة ، من أجل ذلك فإنه لا يصفو الفكر , ولا تتوجه النفس لإصلاح أمرى الدنيا والآخرة إنه في الحقيقة قتل في المعنى , وضياع للكرامة .