ومن الأهداف الأخلاقية التي سعت الشريعة إلى تحقيقها من وراء هذا التحقيق. هو إعادة السلم والأمن لعامة الناس الذين يتضررون من أعمال الثوار ومن يقاومونهم برغم أنهم ليسوا طرفًا في المشكلة عادة (1) فإعادة الهدوء والأمن إنما هو هدف كبير ترجوه الأمة في كل الأوقات ولاسيما في حالة الثورات والحروب الأهلية.
ومن ناحية أخرى. نلمح جانبًا أخلاقياُ وهو أن الشريعة لا تعتبر الجريمة جريمة بغى إلا إذا كان الخارجون جماعة … أما إذا كانوا أفرادًا فإنهم يعاقبون على جرائمهم عقوبة عادية وليس سياسية وفى ذلك تخفيف على الأمة من جهة وذلك بعدم السعي إلى إراقة الدماء.
ومن جهة ثابتة: حتى تحجم قدر الخروج على الحاكم فليس لكل فرد أن يخرج على الحاكم منفردًا ثم تكون جرائمه فيما بعد بغى فإن لك مما يوسع باب الفتنة والخروج على الإمام بما يجعله لا يغلق أبدًا.
المطلب الثاني
عقوبة البغي في الشريعة الإسلامية والجانب الأخلاقي فيها
لقد أوضحت الشريعة الإسلامية العقوبة التي يعاقب بها الباغي الخارج على الإمام الحق. فقال الله تعالى:
(1) الموسوعة في الفقه الجنائي الإسلامي. د/ توفيق الشادي جـ 1 صـ 282 دار الشروق