وهذا بالإضافه الى ماذكره الإمام النووى يتضح لنا الحكمة في قطع يد السارق وعدم قطعها في يد غيره من المختلسين والغاصبين فنطاق تجريم السرقة إنما هو نطاق ضيق في الشريعة الإسلامية فلا يقام الحد إلا في أضيق الأمور - وهى إذا أخذ المال خفية من حرزه , مع الشروط السابقة المشترطة للمسئولية الجنائية.
وأما النظم الوضعية فقد إتسعت في تعريفها للسرقة , وبناءً عليه توسعت النظم الوضعية في مفهوم التجريم وإنزال العقاب، وسوت في العقوبة بين المختلس والمنتهب والغاصب، والسارق فالكل في المفهوم الوضعي سواء. وهذا الأمر يتعارض مع مفهوم الشريعة الإسلامية لجريمة السرقة.
المطلب الثاني
عقوبة السرقة بين الإسلام والنظم الأخرى وبيان الجانب الأخلاقي فيها