ويقول الله تعالى: {نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} (1) (3)
وبعد هذا العرض الموجز لحرية الاختيار في نظر الشرع الإسلامي نكون قد أدركنا عدة أمور هامة
أن القول بحرية الاختيار إنما هو فطرة فطر الله البشر عليها فلابد من الاعتراف بها وعدم إنكارها.
أن الاعتراف بحرية الإنسان لا يتنافى مع القول بإثبات إرادة الله تعالى القاهرة.
أن الاعتراف بضغط الميول وسلطان البيئة لا يؤثر في حرية الإنسان وإرادته.
أن التوفيق الذي جاء به الإسلام بين حرية الإرادة ووجوب الإيمان بالفاعلية الإلهية إنما هي معجزة إسلامية كبرى في تحقيق التوازن.
ضرورة القول بحرية الاختيار لأهمية ذلك في تهذيب السلوك وإصلاح الجاني.
المطلب الثالث
أسس المسؤولية الجنائية في النظم الأخرى
تمهيد:
تحدثنا في المطلب السابق عن أسس المسئولية الجنائية في الشرع الإسلامي وذكرنا في ذلك أسس , تقوم المسئولية الجنائية عليها , ويصبح الإنسان مؤهلًا لأن يكون محلًا للمسئولية إذا ما توفرت فيه هذه الصفات التي ذكرنها سابقًا: وهى
الأهلية - العقل والبلوغ
العلم بالحكم التشريعي
حرية الإرادة.