والنظم الوضعية في عصرنا الحاضر استطاعت بعد جهد كبير أن تسير أو تقترب من خط سير الشريعة الإسلامية , فالتقت النظم الوضعية على نفس الأسس التي قررتها الشريعة الإسلامية منذ وقت مبكر منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان.
وعلى الرغم من اقتراب النظم الوضعية (من الشرع الإسلامي) واقرارها نفس الأسس للمسئولية الجنائية - التي وضعتها الشريعة الإسلامية إلا إنها مازالت هناك بعض الفوارق التي تفرق بين التشريعين - الإسلامي , الوضعي ولسنا الآن في إيضاح مميزات أحد التشريعيين وإنما أجعل لذلك مطلبًا مستقلًا - إن شاء الله تعالى.
* وهذا المطلب الذي بين أيدينا أحاول أن أعالج فيه عدة نقاط متعلقة بالأسس التي تقوم عليها المسئولية الجنائية في نظم البشرية الوضعية وهذه النقاط نعالجها على النحو التالي:
لمحة تاريخية عن الأهلية كأساس من أسس المسئولية الجنائية - لدى النظم الوضعية.
نظرة على الأساس الثاني - (العلم بالحكم ومد تطبيقه لدى النظم الوضعية.
حرية الإرادة والنزاع الدائر بين النظم الوضعية حولها كأساس من أسس المسئولية الجنائية - ومدى تأثير المدارس المتنازعة حولها - في القانون الوضعي.