أولًا: الأساس الأول: الأهلية:
أحاول في السطور القادمة أن ألقى الضوء على - الأهلية كأساس من أسس المسئولية الجنائية في النظم الأخرى - البشرية - ومدى تطبيق هذا الشرط في تلك النظم , وهذا يتطلب منا أن نلقي لمحة تاريخية عن تطبيق هذا الأساس.
لقد قمنا في المطلب السابق بتعريف الأهلية في اللغة والاصطلاح الشرعي والقانوني مما يغني عن إعادته مرة ثانية هنا.
$ لقد كانت النظم الوضعية والحضارات القديمة تقوم بمساءلة عديمي الأهلية وناقصيها , فكانت تسائل المجون والصبي - المميز وغير المميز وكانت تسائل الحيوان ,
$ فقي العصور الوسطي والتي كانت بدايتها من سنة 6 7 4 وحتى سنة 3 5 4 1 م وهو تاريخ فتح المسلمين للقسطنطية كانت أوربا تعيش وضعًا مغايرًا لما تعيشه الآن - في حالتها الفكرية - فقد كانت تعيش حالة من الظلام الفكري. وظل هذا الظلام ينكشف شيئًا فشيئًا حتى قيام الثورة الفرنسية عام 9 8 7 1 م.