وبذلك انتهت المدارس الفكرية البشرية إلى الأخذ بالأهداف الثلاثة مجتمعة وعدم إهدار إحداهما أو التعويل علي بعض منها فقط.
المطلب الرابع
مقارنه بين الجوانب الأخلاقية لأهداف الجزاء الجنائي بين الإسلام والنظم الأخرى
ذكرنا فيما سبق أهداف الجزاء الجنائي في الإسلام , وكذلك أهداف العقوبة لدي القانون الوضعي ومن خلال ما سبق ندرك أن الفكر البشري اتفق مع التشريع الإسلامي في أهداف الجزاء (العقوبة) في عدة نقاط:
الردع العام والخاص
تحقيق العدالة
إصلاح الجاني وتهذيبه
بينما نجد أن التشريع الإسلامي انفرد في حديثه عن أهداف العقوبة بنقاط منها:
شفاء غيظ المجني عليه
ب- التكفير عن الذنوب والسيئات
وهذان الهدفان اللذان امتاز بهما الإسلام على النظم الوضعية بشكل عام سنرجئ الحديث عنهما إلي حين الانتهاء من الحديث عن النقاط الثلاثة:
أولًا:
لقد كان من أهداف العقوبة في الشريعة الإسلامية ردع الجاني وتخويفه وكذلك ردع المجتمع عن أن يسلك مسلك الجاني في اقتراف الجريمة وقصد من هذا الردع إصلاح الجاني والمجتمع ولقد عملت النظم الوضعية على تحقيق نفس الهدف الذي سعت إليه الشريعة الإسلامية من قبلها بقرون طويلة ,