ولكن يوجد فرق كبير بين النظامين في تحقيق الردع العام والردع الخاص بالنسبة للجاني والمجتمع , وهذا الأمر واضح من خلال معاودة الجناة ارتكاب الجرائم مرات ومرات بعد إنزال العقوبة التي فرضها القانون الوضعي عليهم .
فالعقوبة الوضعية - لم تصلح لأن تحقق هدفًا أخلاقيًا إرتجاه المفكرون حين وضعواْ العقوبة جزاء للجاني علي جريمته وهذا الهدف هو الردع بقسميه العام والخاص ,
فالعقوبة لم تستطيع لذلك تحقيقًا ، لا في الماضي ولا العصر الحديث ولا زمن معاصر بينما نجد أن الشريعة الإسلامية استطاعت أن تحقق الهدف الأخلاقي الذي يمنع تكرار الجريمة مرة أخرى ومعاودة الجاني للجرم , أو أن يقتدي المجتمع بالجاني وذلك من خلال ما سنت من عقوبة تحقق من خلالها الردع العام والخاص وهذا الأمر واضح إذ قورن بين النتائج الأخلاقية المترتبة علي تطبيق العقوبة في كلا النظامين فنجد العقوبة في الشريعة الإسلامية وصلت بالمجتمع والجاني إلي عدم معاودة الجريمة مرة أخرى , أو حتى الاقتداء بما يفعله الجناة .