فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 934

المبحث الخامس

الجانب الأخلاقي لجريمة القذف بين الإسلام والنظم الأخرى

تمهيد:

لقد عملت الشريعة الإسلامية، وكذلك النظم الوضعية علي حماية الأفراد والجماعات من انتشار الفاحشة فيهم، وإن كلًا من النظامين ليعمل علي نشر قيم أخلاقية ارتضاها حسب تصوره لما يصلح الفرد والمجتمع.

فقرر كلا من النظامين الإسلامي - والوضعي عقوبة لمن اعتدي علي أعراض الأفراد أو المجتمع - مستهدفين بهذه العقوبة - صيانة كرامتهم وحفظ سمعتهم - وسد باب تنتشر الفاحشة من خلاله،

وبهذا يظهر الجانب الأخلاقي ظهورًا جليًا في الغاية من تحريم جريمة القذف. في كلا النظامين (الإسلامي والوضعي) ولكن يدور سؤال هنا ويكون محل بحثنا وهو.

هل يوجد الجانب الأخلاقي - في كلا النظامين الإسلامي - الوضعي - بشكل متكافئ؟ وأي النظامين أرفع شأنًا من الأخر ... وأيهما يستحق أن تلزم به البشرية , أيهما يحقق الرقي الأخلاقي والحضارة الرفيعة؟ أي النظامين يحقق للبشرية السعادة والأمن من خلال معالجته الأخلاقية لهذه الجريمة؟ وللإجابة علي هذه الأسئلة تكون المطالب الآتية:

المطلب الأول

تعريف القذف بين الإسلام والنظم الأخرى

أولًا: تعريف القذف في اللغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت