فهرس الكتاب
كما ذهب إلى ذلك أصحاب المدرسة الوضعية , والتي سيأتي الحديث عنها بعد - ( إن شاء الله تعالى ) والقرآن الكريم أوضح ذلك بصراحة فقرر أن المؤثرات الخارجية لا تمنع الإنسان من التفكير , فإنها على رغم قوتها إلا أنها تظل عاجزة (عن أن تمارس إكراها واقعيًا على قراراتنا … فإن أكثر فصائح الحكمة إقناعًا , وأقوى دعوات الشر إغراءً لا تحدث أدني تأثير في سلوكنا دون أن يكون لإرادتنا انبعاث حر , لتقبلها , أو لرفضها , والقرآن يقرر على لسان الشيطان )
{ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (1)
(1) سورة إبراهيم الآية 22 (2) سورة المدثر ( 37 ، 38 ) (3 ) دستور الأخلاق . دراز صـ 202 بتصرف