أما إن كان الخروج غير مصحوب بالقوة ( المغالبة ) فلا يعتبر بغيًا عند الفقهاء , وإنما يعتبر جرائم رأى تعاقب عليها الدولة (1)
ولقد عامل الأمام على - رضى الله عنه - الخارجين عنه - وهو الإمام الحق العدل على نحو ما أشرت سابقًا في الشرط .
فمن خرج عليه منفردًا لم يعامله معاملة الباغي وإنما عامله معاملة المجرم العادي الذي ارتكب حدًا من حدود الله تعالى ومن ذلك ما روى عنه رضى الله عنه أنه ( لما جرحه ابن ملجم قال: للحسن أحسنوا اساره . فإن عشت فأنا ولى دمى وإن مت فضربة كضربتي ) (2)
( فقد اعتبر رضى الله عنه جريمة ابن ملجم جريمة عادية لأن خروجه لم يكن مغالبة ) (3)
(1) أنظر تفصيل ذلك . الجريمة الشيخ / محمد أبو زهرة صـ113 وما بعدها دار الفكر
(2) المغنى لابن قدامه جـ10 صـ6 دار الغد العربي
(3) التشريع الجنائي الإسلامي . عبد القادر عودة جـ2 صـ688 مؤسسة الرسالة