فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 934

أما إن كان الخروج غير مصحوب بالقوة ( المغالبة ) فلا يعتبر بغيًا عند الفقهاء , وإنما يعتبر جرائم رأى تعاقب عليها الدولة (1)

ولقد عامل الأمام على - رضى الله عنه - الخارجين عنه - وهو الإمام الحق العدل على نحو ما أشرت سابقًا في الشرط .

فمن خرج عليه منفردًا لم يعامله معاملة الباغي وإنما عامله معاملة المجرم العادي الذي ارتكب حدًا من حدود الله تعالى ومن ذلك ما روى عنه رضى الله عنه أنه ( لما جرحه ابن ملجم قال: للحسن أحسنوا اساره . فإن عشت فأنا ولى دمى وإن مت فضربة كضربتي ) (2)

( فقد اعتبر رضى الله عنه جريمة ابن ملجم جريمة عادية لأن خروجه لم يكن مغالبة ) (3)

(1) أنظر تفصيل ذلك . الجريمة الشيخ / محمد أبو زهرة صـ113 وما بعدها دار الفكر

(2) المغنى لابن قدامه جـ10 صـ6 دار الغد العربي

(3) التشريع الجنائي الإسلامي . عبد القادر عودة جـ2 صـ688 مؤسسة الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت