فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 934

وذكرنا أحاديث أخرى تقدمت تفيد أحقية أولياء الدم في هذا الأمر .ولكن ماهو الجانب الأخلاقى الذى راعته الشريعة الإسلامية في ذلك ؟ معلوم أن جريمة مثل جريمة القتل إنما يقع أثرها الأساسي على الفرد الذى قتل ، ثم على أولياء القتيل من بعده وهم خاصة أقربائه . وقتله طعنة نجلاء الى صدورهم وهدم لعائلهم أو أحد أفراد أسرتهم , فهى جريمة تنصب على الأفراد قبل أن تنصب على المجتمع ، فمراعاةً لنفوس الأفراد المظلمومين جعل الله تعالى ذلك متعلقًا بأيديهم .( وإنما كان كذلك تقديرًا للإعتبارات التي سلف بيانها , واتساقًا مع الدوافع البشرية والطبيعة الإنسانية التى لا فكاك من الاعتراف بها فمتى شعر أولياء الدم أن القاتل قد اقتص منه بإرادتهم ورغبتهم هدأت نفوسهم الثأئرة , وسكنت الزوابع التي تظل كامنة في الصدور مابقى القاتل حيًا .

فإن عفوا عنه إلى الدية أو بدونها فذلك حقهم مارسوه ووازنوا بين القصاص والعفو ,

فاختاروا مايتلائم مع ظروفهم) (1)

(1) أنظر في ذلك:

نظام التجريم والعقاب في الإسلام مقارنًا بالقوانين الوضعية . المستشار على على منصور طـ1 سنة 1976م

صـ57 مؤسسة الزهراء للإعلان والخير بالمدينة المنورة

ب ـ وكذلك: الجريمة والعقوبة في الشريعة الإسلامية د/ عبد الرحيم صدقى سابقة دار مكتبه النهضة المصرية صـ149 ينصرف شديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت