فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 934

إذا الجريمة موضوعة في نطاق محدد وهو الخروج علي الحاكم وفئته ( أهل العدل ) فإذا وجدت الجريمة خارج هذه الدائرة كأن تكون بين فئة وبين سكان القطر فإما أن تكون الجريمة نهبًا أو محاربة أو غير ذلك فتعاقب علي حسب الصفة التي خرجت عليها .

ولقد وضعت الشريعة لكل واحدة من هذه الجرائم عقوبة تنفرد بها عن الأخرى أما النظم الوضعية فإنها لم تفرق بين هذه الجرائم ولم تحدد الدائرة التي تعمل من خلالها مثلما فعلت الشريعة الإسلامية فلقد اعتبرت النظم الوضعية أن الإعتداء علي الحاكم كالإعتداء علي دستور الدولة فجعلت المعتدي علي الحاكم والخارج عليه كالمعتدي علي الدستور والخارج عليه ،وهو مالا تقره الشريعة فالخارج علي الحاكم له عقوبة والخارج علي القانون أو الدستور له عقوبة مغايرة .

وهذا الأمر أدي إلي عدم تحقيق العدالة - في إنزالها العقوبة وتسويتها بين العقوبتين ففي الشريعة الإسلامية من خرج علي الإمام ( العدل ) بتأويل سائغ مفيد في الشريعة عد باغيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت