والذي يخرج علي الإمام بتأويل غير سائغ في الشريعة - كان يكون هذا التأول خروجًا علي الدستور فإنه بذلك لا يعد باغيًا وإنما مفسدًا في الأرض فيعاقب معاقبة المحاربين لله ورسوله وشتان بين العقوبتين ( البغي والمحاربة )
فنلمح هذه التسوية في المادة رقم (78 ) من قانون العقوبات المصري إذ تنص علي أنه ( يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة كل من حاول بالقوة قلب أو تغير دستور الدولة أو نظامها الجمهوري أو شكل الحكومة(1)
2-أنها تخالف الشريعة في كونها لم تحدد صفات الحاكم ولا صفات الخارجين عليه , ـ وذلك بخلاف الشريعة الإسلامية الغراء ـ فجعلت الخروج بحق كالخروج بالباطل , وجعلت الإمام العادل كالإمام الظالم وهذا له من الخطورة علي القيم الأخلاقية ما يكاد يذهب بها بينما جعلت الشريعة ضوابط لذلك وهي:
1-أن يكون الإمام - إمامًا بحق
2-أن يكون الخارج متأولًا تأولا سائغًا شرعًا
(1) انظر في ذلك: قانون العقوبات المادة رقم 87 - الكود ، والوسيط في قانون د / أحمد فتحي سرور طـ 3 سنه 1985
صـ 72 ومحاضرات في القانون الجنائي ( القسم الخاص ) د / محمود الزيني طـ سنه 1996 صـ 47 س