فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 934

فالإسلام ليس مغرمًا بقتل الناس، ولا محبًا لسفك دمائهم، حتى ولو كانوا على غير منهجه ودينه، ماداموا أنهم غير محاربين له، أو مؤلبين عليه، وإذا كان الإسلام هذا هو منهجه مع خصومه فكيف به مع من اعتنقه فترة من الفترات، ودخل في كنفه، وعاش تحت مظلته، ثم أراد الخروج عليه، إنه حتمًا لابد أن يعامله الإسلام بأخلاقه الرفيعة،

وتتجلى الجوانب الأخلاقية التي يحتوى عليها الإسلام من خلال معاملته مع المرتد حينما يقرر العقوبة له من خلال عدة ضمانات حاول الإسلام إيجادها أولًا قبل إنزال العقوبة وهي:

أولًا: أن يكون المرتد أهلًا للمسئولية الجنائية:

فهذه هي أولى الضمانات التي أوجدها الإسلام لتنفيذ عقوبة الردة على من ارتد عن دين الإسلام. وهذا الشرط يحتوى على أساسين فأهلية الفرد للمسئولية لابد أن تكون متحققة وهى كما ذكرنا سابقًا بالتفصيل. (1) ونوردها هنا إجمالًا.

(1) أنظر تفصيل ذلك في المبحث الثاني من الفصل الثاني الباب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت