فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 934

العقل والبلوغ . فمن ارتكب جريمة الردة وهو في حالة الجنون لم يكن أهلًا للمسئولية الجنائية فالردة لا تصح إلا من عاقل ، ولا خلاف بين العلماء في ذلك ، فالعقل من شرائط الأهلية ، خصوصًا في الاعتقادات ( وإن ارتد في صحته ثم جن لم يقتل في حال جنونه لأنه يقتل بالإصرار على الردة ،والمجنون لا يوصف بالإصرار ولا يمكن استتابته ) (1) لأنه لا عقل له

وكذلك لا تصح ردة الصبي الذي لا يعقل وهذا باتفاق العلماء (2) ، ولكنهم اختلفوا في ردة الصبي الذي يعقل على الوجه الأتي:

الفريق الأول:

يرى أنه تصح ردة الصبي الذي لم يبلغ كما يصح إسلامه وذهب إلي هذا الرأي . أبو حنيفة ومحمد والظاهر من مذهب مالك .وما عليه العمل في مذهب أحمد .

الفريق الثاني:

يري أنه لا تصح ردة الصبي غير المميز . أما إسلامه فيصح وإلى هذا ذهب أبو يوسف ورواية عن أحمد وكذلك الشافعي ورأى نفر من أصحاب أبى حنيفة ، ومذهب أهل الظاهر .

(1) المغنى لابن قدامه ج 10 ص53 دار الغد العربى

(2) التشريع الجنائي الإسلامي . عبد القادر عودة ج2 ص715 مؤسسة الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت