فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 934

غير أن خلاف العلماء حول هذه المسألة لم يظهر له ثمرة هنا في هذا الموضوع . إذ أن الفقهاء قد اتفقوا جميعهم ( من قال بصحة الردة ومن لم يقل بصحتها ) علي أنه لا يقتل ، لأن الحدود لا تجب على الصبي حتى يبلغ ، فإذا بلغ فثبت علي ردته ثبت حكم الردة عليه وحينئذ يستتاب ،فإن تاب وإلا قتل ، فيستوي في الحكم حينئذ من كان مرتدًا قبل بلوغه وثبت علي ردته لحين البلوغ ، أو من ارتد عند البلوغ (1)

وجملته أن الصبي لا يقتل سواء قلنا بصحة ردته أو لم نقل ، لأن الغلام لا يجب عليه عقوبة بدليل أنه لا يتعلق به حكم الزنا والسرقة في سائر الحدود ، ولا يقتل قصاصًا 0

ثانيًا: أن يكون المرتد مختارًا لفعله ولا يكون مكرهًا عليه .

فحرية الاختيار شرط في المسألة الجنائية ومن ذلك جريمة الردة فلا يؤاخذ المرتد المكره على ردته فإنه معذور .

ولقد بسطت القول حول (الإكراه) كمانع من موانع المسئولية الجنائية (2)

(1) شرح فتح القدير ج4 ص404 - ط عيسى الحلبي

(2) سبق تقسيم الإكراه والحديث عنه في صـ157 وما بعدها 0

(2) الجامع لأحكام القرآن القرطبي ج10 ص190 دار الحديث وكذلك المغنى لابن قدامه ج10 ص49 دار الغد

العربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت