( ولقد أجمع أهل العلم على أن من أكره علي الكفر حتى خشي علي نفسه القتل أنه لا أثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ،ولا تبن منه زوجته ولا يحكم عليه يحكم الكفر.هذا قول مالك والو كفين والشافعي) (1)
وبهذا لا يقام حد الردة على من اكره عليها ولأنه صار شبهة في إقامة الحد فيمنع صيانة لدم المسلم ، ولنا الحكم بالظاهر والله تعالى يتولى سوائد الأمور .
ثالثًا: القصد الجنائي .
وهو أن يتعمد الجاني إتيان جريمة الردة ، أو إتيان القول أو الفعل الكفرى عن قصد وروية ( فمن أتى فعلًا يؤدى إلي الكفر وهو لا يعلم معناه ، ومن قال كلمة الكفر وهو لا يعلم معناها فلا يكفر ، ومن حكى كفرًا سمعه وهو لا يعتقده لم يكفر وكذلك من جرى على لسانه الكفر سبقًا من غير قصد لشدة فرح أو وهن أو غير ذلك ) (2)
(1) الجناية على الدين وأحكام المرتدين / إيناس عباس إبراهيم بحث بمجلة الشريعة والدراسات الإسلامية -
الكويت العدد العاشر للسنة الخامسة شعبان سنة 1408ه ص144 وكذلك التشريع الجنائي الإسلامي-
عوده ج2 ص719
(2) نهاية المحتاج إلي شرح المنهاج تأليف / شمس الدين محمد بن أبى العباسي الشهير بالشافعي الصغير
متوفى 1004هـ ط الحلبي سنة 1386 م ج7 ص414 والمحلى لابن حزم الأندلسي ج10 ص200