فالقصاص يلقى في نفس الجانى عند إرتكاب الجريمة أن( الجزاء الذى ينتظره هو مثل ما يعمله , وأن ذلك يلقى بالإضراب في نفسه , إذ يحس بأنه لا فكاك من إنزل العقوبة , وان السيف ينتظر رقبته طال الزمن أقصر , وأن ذلك الإحساس إذا قوى قد يمنعه من إرتكاب الجريمة … فالقصاص فيه ردع عام وخاص وترويع للشذاذ في المجتمعات الذين يفسدون . فالقصاص بلا ريب يمد النفوس بالاطمئنان , إذ ينزوى الشذاد والمجرمون …
وفى ذلك إمداد للمجتمع بحياة مطمئنة هادئة سعيدة , لا إزعاج فيها ولا خوف إذ يرهب المفسدون ويأمن الصالحون , فيأمن البر ويخاف الفاجر ) (1) وهذا مأشارت إليه الآية الكريمة في قوله تعالى:
{ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } (2) .
وإذا مانزل العقاب بالجانى فإنه يقبل الجزاء مطمئنًا إلى عدالته , لأنه جزاء ماكسبت يداه , ولايستطيع أن يقول ذلك ظلم . أنه حكم أعدل الحاكمين
ثالثًا: شفاء غيظ المجنى عليه:
(1) العقوبة الأمام محمد أبو زهرة صـ 259 دار الفكر . مطبقة المدنى
[4] سورة البقره جزء من الاية رقم 179