الهدف الخامس: ( لو أخذنا بالقاعدة العامة فتحمل كل مخطئ وزر عمله لكانت النتيجة أن العقوبة على الأغنياء وحدهم وهم قله و لامتنع تنفيذها على الفقراء وهم الكثرة - وذلك بسب أن الدية تستغرق مال الفقير ، بل ولا يكفيها ، ويتبع هذا أن يحصل المجني عليه على الدية كاملة إن كان الجاني غنيًا ، وعلى بعضها إن كان متوسط الحال . أما إذا كان الجاني فقير وهو كذلك في أغلب الأحوال فلا يحصل المجني عليه من الدية على شئ. وهكذا تنعدم العدالة والمساواة بين الجناة ، كما تنعدم بين المجني عليهم . فكان ترك القاعدة العامة إلي هذا الاستثناء واجبًا لتحقيق العدالة والمساواة ) (1)
الهدف السادس: أن الدية مال عظيم وفي إيجابه على الجاني إجحاف به فأوجب الشارع
عليهم الدية مؤجلة على وجه يجعل ما يؤديه كل منهم في السنة قليلًا ليكون الأداء ميسرًا
عليهم ) (2)
(1) التشريع الجنائي في مقارنا بالقانون الوضعي ج1 صـ 674 ، 675 الرسالة
(2) الدية في التشريع الإسلامي دراسة مقارنة / د موسى عبد العزيز موسى . صـ 408
وكذلك المبسوط للسرخسي ج 26 صـ 96