فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 934

ظهر هذا المذهب بضراوة وقوة علي يد الفيلسوف الإنجليزي ( توماس هوبز ) (1) ( 1588- 1676م )

* فأهم ما يحتوي عليه رأي ( هوبز ) في مصدرية اللذة للأخلاق:

1-الإيمان الكامل بأن الغريزة"الأثرة"هي أقوي الغرائز الفطرية ومن ثم ينبغي أن

تكون أساسًا يقوم عليه الأخلاق .

2-أن العواطف النبيلة الخيرة - يزعم أنها - ترجع إلي صفة الأنانية (2)

فالأساس الذي أقام عليه توماس هوبز مذهبه هو الأثرة وحب الذات وإقتناص اللذة والشهوات لها ولو كان ذلك علي حساب الآخرين فليس في مذهبه هذا مكان لمن حوله من المجتمع . أفرادًا أو جماعات حتي إنه أراد أن يقبح فضائل الأخرين ويصبغها بصبغة المذهب الآسن الذي ابتدعه للناس .

فزغم أن العواطف النبيلة وأفعال الخير التي يقوم بها البعض تجاه الأخرين كالكرم والإيثار النجدة وكل فعل (خيري يهتم بشئون الآخرين ) إنما هي أعمال نفعية محضة نقوم بها لأننا نعلم أنها تعود علينا بالنفع عاجلا أو آجلًا (3)

ثانيًا: جرمى بنتام (4)

(1) المصدر السابق صـ 252 بزيادة بعض الشيء

(4) جيرمي بنتام ولد في لندن سنة 1748 توفي سنة 1832 فيلسوف إنجليزي اعتنق المنذهب النفعي . له كتاب

مدخل إلي مبادئ الأخلاق والتشريع وسافر إلي فرنسا ففي عام 1792 تلقي الجمعية التشريعية هناك لقب

مواطن فرنسي ووضع مشروعًا لسجن نمزجي (1803 ) فنال مكافئة علي كتاباته حول الإرادة الكولو نيالية

والإصلاحات التي يتعين إجراؤها في إدارة السجون ودعا إلي الإصلاح الدستوري وأسس حزب مبني علي

المذهب النفعي فمذهبه أن الناس يتبعون اللذة ويجتنبون الألم بالطبع إلا أنها كانت مشهورة بالنفعية العامة

إنظر في ذلك: تاريخ الفلسفة الحدبثة د/ يوسف كرم صـ 343 دار المعارف مصر وانظر كذلك موسوعة

أعلام الفلاسفة الجزء الأول صـ 245 ، 246 بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت