4ـ ( بأن الأخلاق ليست في حاجة إلي الفكرة القائلة بوجود كائن آخر يعلو علي الإنسان حتي يكون في وسع الإنسان أن يتعرف علي واجبة ) (1)
ومعني ذلك أن الإنسانية ليست في حاجة إلي الدين من أجل قيام الأخلاق بل لابد أن تقوم بذاتها بمقتضى طبيعة العقل نفسه فيقول:"أما معاني الله والنفس والدين والحرية والخلود والتي كانت الفلسفة السلفية تقيم الأخلاق عليها ."
فلا سبيل إلي إعتبارها أساسًا لها ( الأخلاق ) بعد أن نقد العقل النظر بإستحالة العلم بها علي أنه يمكن الإيمان بها إذا أدى بنا إليها تحليل المعاني الأخلاقية نفسها فهنا ـ تبني الميتافيزيقيا علي الأخلاق بدلًا من أن تبنى الأخلاق علي الميتافيزيقيا (2) .
إن أخلاقية كانت إنما تتحرر من سلطان الميتافيزيقيا، وأثر الوراثة والفطرة (3) والعادات والتقاليد والقدوات .
(1) علم الأخلاق دراسة مقارنة من زاوية علم الإجتماع د/ قباري محمد اسماعيل . جامعة الاسكندرية ج2
صـ 167 . الهيئة المصرية العامة للكتاب
(2) تاريخ الفلسفة الحديثة / يوسف كرم .- دار المعارف صـ 214
(3) معناه - علم الأخلاق - د/ قباري . مرجع سابق صـ 142