هذه هي القدوات في نظر الشارع الإسلامي .. أما بالنسبة إلي المذاهب الوضعية النفعية فلا قيمة لها . (1)
وإذا كانت المدارس الوضعية والنظم البشرية السابقة تمثل أقصى اليمين بالنسبة لخاصية الثبات والمرونة التي تميزت بها الشريعة الإسلامية في مسألة الإلزام الخلقي في التشريع الجنائي الإسلامي إلا أننا نجد مدرسة أخرى تمثل أقصى اليسار ,
وهذه المدرسة هي المدرسة الكانتية . التي نادي بها ( كانت الألماني ) وأتباعه من بعده وبذلك خط هذا المفكر خطًا جديدًا ومنهج مبتكر في الأخلاق العصرية الحديثة . فجعل شرط الفعل الأخلاقي أن يكون عامًا كليًا يشمل جميع الأفراد . في الوجود كله . ولا يبيح الإستثناءات في هذا النوع الأخلاقي .
يقول كانت:"إعمل دائمًا بحيث يكون في استطاعتك أن تجعل من قاعدة فعلك قانونًا كليًا للطبيعة." (2)
(1) انظر ذلك بالتفصيل ( البند رقم(2-3 ) من محتويات مذهب وليم جيمس بالبحث
(2) كانت الفلسفة النقدية صـ 142 د/ذكريا إبراهيم