وليس له دور أكثر من ذلك في موضع المسائلة علي عمومها ، والمسئولية الجنائية تابعة لها , فالسائل والمسئول يستمدان ذلك من شرع الله عز وجل .
مثال ذلك قال الله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (1)
وعلي النص السابق تقاس كل الأحكام القرآنية وموضع مصدر المسائلة 0
في ظل الصفة الدينية والتي تمتاز بها المسئولية الجنائية في التشريع الإسلامي نجد أن إرادة البشر تتساوى فلا تعلو إرادة فوق أخري ويتساوى صفهم فلا يتقدم أحدهم بين يد الله تعالى ورسوله .. وهنالك لا تعفي بعض الشخصيات من المسائلة بحجة أن لها مركزًا قانونيًا أو أنها من طبيعة النظام الحاكم أو الشرع ،فالكل مسئول أمام التشريع الإسلامي في ظل مسئولية إسلامية . وما ذاك إلا لأن الشريعة الإسلامية أوقفتهم متساوين في المسئولية عما ارتكبوا من جرائم 0
فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي القود من نفسه وعمر الصحابي الجليل يعطي القود من أحد ولاته . ويعطي القود من نفسه
(1) سورة المائدة رقم (38)