فهرس الكتاب
لقد عملت الأخلاق الإسلامية علي إحياء جانب الخوف من الله تعالى واستشعار المسئولية الأخروية فتكون هي شاغل المسلم ومحل اهتماماته وشعاره الدائم قال الله تعالى:
( قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ((1)
ثانيًا: أن الإيمان الجنائية الأخروية وهي جزء من الإيمان باليوم الآخر يجعل الإنسان متقيدًا بقانون الله حريصًا عليه ويمنحه ضميرًا يقظًا مراقبا لله فيما يعمل ويقول ويفكر (2)
وهذا الأمر من أعظم الجوانب الأخلاقية التي أهتم بها الإسلام 0
إن إقرار الإسلام بالمسئولية الأخروية أكسب الشريعة صبغة خاصة تميزت بها عن كل النظم الوضعية التي هي من صنع البشر وكذلك وفرت جهدًا كبيرًا في سبيل تحقيق القانون علي أكمل وجه وأتم صورة وذلك من خلال عدة نقاط نستطيع أن نبرزها في هذا الإطار:
أ- إيقاظ ملكية المراقبة لله عز وجل والعمل علي إحيائها عند الأفراد والأمم وذلك بما عبر عنه بمصطلح الضمير أو الحاسة الأخلاقية لدى علماء العصر .
فالشعور بالمسئولية هو الذي ينمي إيقاظ القلب الإنسان ( أو الضمير )
(1) سورة الأنعام الآية رقم 15 وسورة الزمر آية رقم (13)