فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 934

قال الحسن البصري في قوله تعالى: (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ((1) إن المؤمن والله ما نراه إلا يلوم نفسه . ما أردت بكلمتي ، ما أردت بألكتي ، ما أردت بحديث نفسي وإن الفاجر يمضى قدمًا ما يعاتب نفسه . (2) من خلال ما تقدم ترتسم لنا صورة المؤمن الذي أراد القرآن الكريم بناءه فهو مراقب لربه محاسب لنفسه متيقظ لأمره متدبرًا في عاقبته . إن الإيمان بالمسئولية الأخروية تمنح الفرد المسلم أخلاقيات عظيمة تجعله يقف قلقًا إذا ما أصاب جريمة ، متوجسًا خيفة من سوء العاقبة إذا ما أحاط بخطيئة ، مما يجعله محاولًا عدم الاقتراب مرة أخرى من فعل المعصية نادمًا على ما سلف منه وبدر .

هذه الحالة خاصة بالمؤمن الذي اعتقد بالمسئولية الأخروية أما غير المؤمن بها فهو لا يعبأ بشيء من حماقاته وجرائمه التي ارتكبها في حق الآخر ما دام أن القانون لم يظهر على فعله ولم يطلع على جريرته .

(1) سورة القيامة رقم 2

(2) مختصر تفسير بن كثير ج3 صـ 534 تفسير الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت