فهرس الكتاب
في رواية أخرى ( لمسلم ( ( اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبر فقال هذا يا نبي الله قد فطمته . وقد أكل الطعام فدفع الصبي إلي رجل من المسلمين ثم أمر بها .. ((1)
)إن استشعار الأفراد المسئولية الأخروية حدا بهم إلي الاعتراف بما ارتكبت جوارحهم من أثام أو مصائب . حتى ولو كانت العقوبة هي الرجم أو الجلد ، أو أي عقوبة قدرها الشارع الحكيم . فأنهم يأتون للاعتراف دون جبر من أحد أو خوف من سطوة عدا سلطان الله العلي القدير . جاءوا ونفوسهم غير كارهة على الإتيان . فلقد رد النبي الرجل مرة ثم مرة ثم أخرى وكذلك صنع مع المرأة علها ترجع عن اعترافها . ومع ذلك ( فلقد فعلوا ذلك قصدًا جاءوا يطلبون عقابهم . كيما يشبعوا حاجة ظاهرة إلي التوبة ويتحملون في ثبات أشد الآلام فظاعة ، دون أن يجدوا في ذلك شقاء بل إنهم يستشعرون فيه سعادة عميقة وشافيه ، ويرونه وسيله إلي أن يتخلصوا نهائيًا من دنسهم الأخلاقي) (2) وهذا العمل الأخلاقي إنما هو مراد القانون الإلهي من اتباعه ومنفذوه ، إنها الغاية التي ينشدها القانون
(1) وردت القصة في اكثر من حديث بصيغ متعددة في صحيح مسلم . كتاب الحدود ( حد الزنا )