أي أن هذه الأهلية لا تثبت إلا بعد وجود ذمه صالحة (1) وهى خصوصية ميز الله تعالى بها الإنسان على غيرة من سائر المخلوقات , وجعله بها موضع التكليف دون غيره , وهى ليست العقل وحده , بل العقل متضمن - فيها هو وسائر القوى الإنسانية )
وبالجملة فالذمة هي خاصة من خواص الإنسان ترجع إلى تركيبه من بدن ونفس ناطقة , وعقل وقوى ظاهرة وباطنة , على هيئته التي أقامه الخالق عليها , وهى ثابتة للإنسان لا تفارقه لحظة ما حتى تفارقه الحياة ,
بل اعتبروها باقية حكمًا بعد موته (2)
وتنقسم أهلية الوجوب إلى نوعين:
النوع الأول: أهلية وجوب ناقصة وتتمثل صفى الجنين في بطن أمه باعتباره نفسًا مستقلة عن أمه ذا حياة خاصة , فانه صالح لوجوب الحقوق له - لا عليه لأن ذمته لم تكتمل مادام في بطن أمه .
النوع الثاني: أهلية وجوب كاملة .
(1) كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البر دوي / علاء الدين عبد العزيز أحمد البخاري ج4 صـ 237 ط دار
الكتاب العربي
(2) الالتزام في الشرع الإسلامي / أحمد إبراهيم بك صـ 109 سابق