( ففي عهد الملك هنري مرض رجل من الأشراف واشتد مرضه فكان يهذي من شدة المرض فرأى في المنام أنه حاول اغتيال الملك , وما أن أبلغ أحد الأشخاص ذلك إلى الملك حتى قدم الرجل للمحاكمة فحكم عليه بالإعدام(1) .
وهذه مجرد رؤيا رآها الرجل في منامه وهو في حالة مرض ولا دخل له في تلك الرؤيا - فهي من جهة . خارجة عن إرادته ومن جهة ثانية لم يكن سليم الإدارك الذهني والنفسي , فهذه صورة من صور المؤاخذة التي كانت تحفل بها الأمم الأوربية في العصور الوسطى .
ومن حيث مؤاخذة الطفل والصبي , ناقصي الأهلية , فكانت كثير من الأمم وأهل الحضارات , يقومون بمساءلة الصبي والطفل , ولقد كانت هذه المؤاخذة ذات مظهرين .
الأول . أن يؤخذ - الطفل ـ مع أسرته لجريرة ارتكابها أحد أفرادها .وقد عمل به اليابانيون والصينيون القدماء .
الثاني:أن يؤاخذ وحده على عمل ارتكبه أو لابسه في صورة ما وقد عمل به اليونانيون والصينيون , والرومان وبعض الأمم الأوربية في العصور الوسطى ) (2)
ونضرب بعض الأمثلة لذلك .
(1) النظرية العامة للقانون الجنائي صـ 130 د رمسيس بهنام سنه 1995 منشأة المعارف
(2) المسئولية والجزاء / علي عبد الواحد وافي صـ 43 ، 44