من أهم الركائز التي تقوم عليها هذه المدرسة أنها المدرسة أنها لا تؤمن بحرية الاختيار لدى الإنسان واعتباره مسئولًا على تلك الحرية التي أثبتها له المدرستان السابقتان, فهي تقوم على مبدأ جبرية الإنسان . فالإنسان مسير في نظرها وليس مخير ( فكل نشاط يصدر عن الإنسان هو نتيجة حتمية لعوامل خارجية وعوامل داخلية , فما القول بحرية الاختيار إلا وهمًا شخصيًا يكذبه الواقع العضوي والنفسي ،ومحاولة للهروب من التعمق في دراسة أسباب الجريمة بإلقاء اللوم كله على الجاني .(1)
بذلك أنكرت المدرسة الوضعية حرية الاختيار لدى الإنسان . محددة موقفها من مبدأ الحرية , فأعلنت إيمانها بالجبرية ورفضها لمبدأ الحرية .
3 ـ الآثار المترتبة على قول المدرسة الموضعية بالجبرية .
(1) الحقيقة بين الفلسفة العامة والإسلامية / هلالي عبد اللاه صـ 656 سابق