علمنا في الحديث عن المسئولية الفردية في الإسلام أن الشريعة الإسلامية عملت - من يوم أن كانت - بمبدأ شخصية المسئولية، وأن كل إنسان يحاسب عن عمله وقوله، ويتحمل تباعاته دون أن يتحمل وزر غيره من الناس ولو كان ذلك أقرب الخلق إليه. وذكرت القواعد القرآنية التي تقرر هذا المفهوم وذكرت أيضا أنه من الظلم البين الواضح أن نحمّل 'أحدًا وزر أحدٍ من الناس، ففي ذلك تضيع للعدالة وإذهاب بالرحمة ونتيجة هذا الحكم السابق .. تكون الإجابة على الموضوع الذي بين أيدينا - فالإسلام لا يأخذ بموضوع المسئولية الجماعية فيحمّل الناس ما لم تصنع أيديهم وما لم يكسبوا من عمل.
وإذا كان بعض الكتاب والمفكرين يري أن الإسلام يأخذ بمبدأ المسئولية الجماعية - في الناحية المالية (1)
(1) ذهب إلي هذا الرأي الدكتور / على عبد الواحد وافي في كتابة المسئولية والجزاء أنظر ص60، 61، 62 .
وكذلك ص70.