فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 934

ففي الآيتين الأخيرتين يخبرنا الله تعالى معلمًا إيانا أننا مها قمنا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإننا غير مسئولين عما يحدثه الناس بعد ذلك، والآيات الأولى تخبرنا بأننا ليس مطلوب منا أن نجبر الناس على الهداية للحق ,( ولكن ليس معنى هذا أن تتخلى الأمة المسلمة عن تكاليفها في دعوة الناس كلهم إلي الهدى … والهدى هو دينها وشريعتها ونظامها … وأن كون الأمة المسلمة مسئولة عن نفسها أمام الله . ولايضرها من ضل إذا اهتدت هذا لا يعنى أنها غير محاسبة عن التقصير في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

إن هذه الآية لا تسقط عن الفرد ولا عن الأمة التبعة في كفاح الشر , ومقاومة الضلالة ومحاربة الطغيان …) (1) إلا حين اهتداء الأمة وقيامها بواجبها ( ومن أصول الهداية الدعوة إلي الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإذًا لا تكونون مهتدين إلا إذا بلغتم دعوة الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) (2)

(1) . ) في ظلال القرآن - سيد قطب ج2 ص992 الشروق يتصرف شديد

(2) تفسير المنار- الشيخ / محمد رشيد رضا . ج7 ص310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت