فهرس الكتاب
الأول: أنه جعل ذلك ضمن إطار الشبه التي ساقها في تحميل الغير وزر الجاني .
الثاني: نلاحظ عدم الفهم الصحيح لموضوع العاقلة ( أو الدية في حالة الخطأ )
حيث ذكر أن الدية في حالة العمد وغير العمد تحملها العاقلة وهذا غير صحيح ، إذ لم يرد في الشريعة الإسلامية ذلك على الإطلاق , وإنما الدية في حالة القتل الخطأ وشبه العمد تكون على العاقلة ، وفي حالة العمد يكون القصاص أو الدية إذا عفي ولى القتيل و رضي بالدية .
ويحسن بنا أن نعرض لمسألة ( العاقلة ) لنرى هل يحمل الإسلام وزر الجاني لغيره من الأفراد والجماعات أم لا ؟
وأود أن أشير قبل بدئي في بحث مسألة الدية وتحميلها للعاقلة - أنني لن أتوسع في بحث المسألة مثلما تناولتها كتب الفقه الإسلامي . وإنما أتناولها من زاوية معينة: ألا وهي لماذا كانت الدية في مسألة القتل الخطأ وشبه العمد على العاقلة ولم تكن على الجاني ؟ وهل هي من باب المسئولية الجمعية - أي تحميل الإنسان إثم ما لم يرتكبه ؟ أم لها فلسفة أخرى في الفقه الإسلامي ؟