فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 934

2-إنها لا تحمل الصلح ولا الاعتراف: وهو أن يقر الإنسان على نفسه بقتل خطأ أو شبه عمد فتجب الدية عليه ولا تحمله العاقلة - ولا نعلم فيه خلافًا … ولأنه لو وجب عليهم لوجب بإقرار غيرهم ولا يقبل إقرار شخص على غيره , ولأنه يتهم في أن يواطئ من يقر له بذلك ليأخذ الدية من عاقلته فيقاسمه إياها . (1)

3-وكذلك لا خلاف بين أهل العلم في أن العاقلة لا تكلف من المال ما يجحف بها ويشق عليها , لأنه لازم لها من غير جنايتها، ولأنه لو كان الإجحاف مشروعًا كان الجاني أحق به،ولأنه موجب جنايته وجزاء فعله فإذا لم يشرع في حقه ففي حق غيره أولى. (2)

ويتضح لنا من خلال النظر في النقاط السابقة أن الشريعة الإسلامية تعمل على تضيق الدائرة التي تطبق فيها تحميل الدية على عاقلة الجاني ,وذلك لأن الأصل أن يتحمل الجاني تبعة جنايته قال تعالى: { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى }

( لكنه خص من عموما ذلك لما فيه من المصلحة ) (3)

(1) المرجع السابق نفسه صـ 448.

(2) المصدر السابق نفسه صـ 461 .

(3) فتح الباري ج18 دار الغد العربي صـ 342 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت