وهكذا نجد الفرق واضحًا بين الجزاء القرآني والجزاء عند اليهود حيث تتسع دائرة الجزاء في الإسلام فتشتمل الدنيا والآخرة , وتضيق دائرة الجزاء عند اليهود لتنحصر في دائرة ضيقة وهي الحياة الدنيا , وهذا على خلاف ما ذكره القرآن الكريم عن نبى الله موسى عليه السلام من قوله تعالى (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْك (( 1) الآية وحكاية عن إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى (وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (( 4)
2 -الجزاء (عند النصارى)
تحدثنا في النقطة السابقة عن الجزاء في التشريع اليهودى - أتباع موسى عليه السلام الذين حرفوا التوراة - وظهر أن تشريعهم كأنه مقطوع الرابطة بالدار الآخرة وجعل الجزاء كله دنيوى، أما عند النصارى أتباع - عيسى عليه السلام - فقد كان موضوع الجزاء عندهم على النقيض مما ذهب إليه اليهود في تقرير الجزاء
(1) سورة الأعراف جزء من الأية 156 (4) سورة الشعراء آية (87، 88)