فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 934

وقال القرطبي:"إن كان الذنب من مظالم العباد فلا تصح التوبة منه إلا يرده إلى صاحبه والخروج منه - عينًا كان أو غيره إن كان قادرًا عليه , فإن لم يكن قادرًا فالغرم أن يؤديه إذا قدر في أعجل وقت وأسرعه وإن أين أتي فإنه يزيل ذلك الضرر عنه" (1)

فإذا كانت التوبة بالشروط السابقة التي ذكرناها فإنها لا محالة تحقق الإصلاح للجاني وتقوم بتهذيب سلوكه وأفعاله , وبهذه الوسيلة علت الشريعة الإسلامية على النظم الوضعية , والمقارن المنصف يرى أن النظم الوضعية لا تهتم بالناحية السلوكية والجوانب الأخلاقية مثلما تهتم الشريعة الإسلامية .

ثالثًا: تحقيق الأمن والعدالة:

وتحقيق العدالة هدف مشترك بين الشريعة الإسلامية وبعض النظم الوضعية وغرضًا من أغراض العقوبة.

(1) الجامع لأحكام القرآن - الأمام القرطبي ج18 ص200

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت