فهرس الكتاب
قال بن العربي مبينًا هذا التكافؤ والحكمة في المساواة"المراد بالقصاص قتل من قتل كائنًا من كان ، ردًا علي العرب التي كانت تريد أن تقتل بمن قتل من لم يقتل ، وتقتل في مقابلة الواحد مائة وافتخارًا واستظهارًا بالجاه والمقدرة ، فأمر الله تعالى بالمساواة والعدل ، وذلك بأن يقتل من قتل" (1)
بينما نجد أن العدالة في النظم الوضعية لم تستطع أن تحققها العقوبة كهدف من الأهداف التي سعت إليها وذلك لافتقادها هذا الأمر وهو التكافؤ بين الجزاء والجرم .
( فلم تعاقب علي الجريمة الخلقية بما يلائمها ، وذلك حين عاقبت علي السرقة بالحبس وعلي الضرر الأدبي بالغرامة المالية ، بل رفعت العقوبة عن بعض الجرائم الخلقية القتالة التي تقتل المجتمع مثل جريمة الزنا إذا وقعت بالتراضي بين الطرفين - غير مبالية بحق المجتمع في احترام قيمه وأخلاقه وهذا لا يحتاج إلي بيان لما فيه من جور واضح ) (2)
الأمر الثاني: المساواة بين الناس .
(1) أحكام القرآن لابن العربي ج1 ص95 تعليق محمد عبد القادر عطا.
(2) مصادر الالتزام د/ عبد المنعم فرج الصده ط سنة 1986 دار النهضة العربية القاهرة مطبعة الفتح بالقاهرة
ص493 يتصرف.