فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 934

ففى حالة وجود رجل يزنى في بيت رجل أو بأحد محارمه فقتله فإن هذا القتل لا يتعلق به قصاص على الأرجح ( ولكن قيد هذا الأمر بإنه إذا لم يوجد للدفاع عن العرض سبيل دون القتل ) (1)

( وقد روى في ذلك أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه - كان يتغذى إذ أقبل رجل ومعه سيف جرد من غمده ملطخ بالدماء , حتى إذا آوى إلى مجلس عمر رضى الله عنه , وأقبل جماعة من الناس , فقالوا: ياأمير المؤمنين . إن هذا قتل صاحبنا مع إمرأته , فقال عمر للرجل ماذا يقول هؤلاء ؟ فقال الرجل: ضربت فخذ امرأتى بالسيف ,فاذا كان بينهما أحد فقد قتلته فقال لهم عمر: مايقول الرجل ؟ قالوا: ضرب بسيفه فقطع فخذى امرأته فأصاب وسط الرجل فقطعه اثنين فقال عمر للرجل: إن عادوا فعد .) قال الإمام أبوزهرة . وفى الصورة التي رويت عن عمر رضى الله عنه كان أولياء الدم معترفين بالواقعة , وكان ذلك كافيًا لإسقاط حقهم في المطالبة , لأن الواقعة فيها معاينة وإعتراف (2) وفى هذه الحالة يسقط القصاق عن الجانى مراعاة لظروفه النفسية هذه واحدة .ومن ناحية أخرى لأن المقتول

(1) الإسلام عقيده وشريعة الأمالم شانتوت صـ344 دار الشرق

(2) العقوبة الأمام أبو زهرة صـ334 دار الفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت