ولقد أختصر الإمام الشافعي: رحمه الله تعالى وظيفة السنة في البيان بقوله:"فلم أعلم من أهل العلم مخالفًا في أن سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ثلاثة وجوه فاجتمعوا منها على وجهين ، والوجهان يجتمعان ويتفرعان ."
أحدهما: ما أنزل الله فيه نص كتاب فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما نص الكتاب .
والأخر: ما أنزل الله فيه جملة الكتاب فبين عن الله معنى ما أراد وهذان الوجهان اللذان
لم يختلفوا فيهما .
والوجه الثالث: ما سن رسول الله فيما ليس فيه نص كتاب ، فمنهم من قال جعل الله بما
افترض من طاعته وسبق في علمه من توفيقه لرضاه أن يسن ما ليس فيه
نص كتاب .
ومنهم من قال: لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب كما كانت سنته ليتبين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة ) (1)
(1) أنظر الرسالة للشافعي - بتحقيق العلامة أحمد محمد شاكر دار التراث صـ 91