وبهذه الأدلة سار معلومًا لدى جمهور الأمة أن الاعتداء على أموال الناس بالباطل محرمًا. وتوعدت الشريعة الإسلامية لمن أكل أموال الناس بالباطل فجعلت لذلك عقوبتين . عقوبة دنيوية ، وعقوبة أخروية . أما العقوبة التي شرعت في الدنيا لمن أخذ أموال الناس عن طريق السرقة فهي قطع يد السارق جزاء له على قبح جنايته وعظيم جريمته ، وفى الدار الآخرة وعيد شديد أيضًا لمن أكل أموال الناس بالباطل ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: { من أخذ من الأرض شيئًا بغير حق خسف به يوم القيامة إلى سبع أراضين } (1)
عقوبة السرقة في الشريعة الإسلامية:
فالعقوبة المقدرة حدًا في الشريعة الإسلامية لجريمة السرقة هي قطع اليد قال الله تعالى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ } 3) وثبتت هذه العقوبة بالقرآن الكريم - كما سبق وبالأحاديث النبوية وإجماع الأمة .
(1) نيل الأوتار ج 5 ص 335 عن سمرة بن خبيب