فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 934

ولكن الأنسب والمتوافق مع قاعدة العدل في الإسلام هو رأي من قال بالرأي الأول وإليه ذهب الجمهور ، ولكن الرأي الثاني لا يعدم فائدة كريمة تحقق مصلحة خلقية في المجتمع الإسلامي فمن قال بالرأي الثاني جعل اختيار الإمام مبني علي تحقيق المصلحة التي تحمي الأمة وتصون لها الأمن والاستقرار .

( فإن كان المحارب ممن له الرأي والتدبير فوجه الاجتهاد قتله أو صلبه لأن القطع لا يرفع ضرره وإن كان لا رأي له وإنما هو ذو قوة وبأس قطعه من خلاف , وإن كان ليس فيه شيء من هاتين الصفتين أخذ باليسر وما يجب فيه هو النفي والتعزير ) (1)

ولهذا الرأي اعتبار أخلاقي وفقهي مقبول وسائغ في شريعة الإسلام ولم تقف العقوبة المقدرة في الإسلام لجريمة الحرابة عند هذا الأمر بل ذكر القرآن الكريم عقوبة أخروية مضافة إلي الخزي الذي تحدثه العقوبة الدنيوية فقال الله تعالي:

{ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (2)

(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد القرطبي المالكي جـ 2 صـ 417 المكتبة التجارية الكبرى

(2) وانظر كذلك التشريع الجنائي عودة جـ 2 صـ 684

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت